في 16 يونيو 1982، شهد ملعب "إلمولينون" في خيخون الإسبانية واحدة من أكثر المباريات إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم، عندما واجهت الجزائر ألمانيا الغربية في المجموعة الثانية. كانت هذه المباراة بمثابة صدمة كروية حقيقية، حيث تمكن "الخضر" من تحقيق فوز تاريخي بنتيجة 2-1 أمام العملاق الألماني، الذي كان أحد المرشحين الرئيسيين لنيل اللقب العالمي. معلقمباراةالجزائروألمانياصدمةكرويةغيرتالتاريخ
مفاجأة الجزائر تذهل العالم
دخل المنتخب الجزائري المباراة كلاعب خارجي، حيث كان أول ظهور له في كأس العالم، بينما كانت ألمانيا تحمل لقب بطل أوروبا عام 1980. لكن "الأفناك" (كما يلقب لاعبو الجزائر) قدموا أداءً بطولياً بقيادة المدرب رشيد مخلوفي. سجل اللاعب الأسطوري رابح ماجر الهدف الأول في الدقيقة 54، قبل أن يعادل كارل-هاينز رومينيغه في الدقيقة 67. لكن لحظة المجد جاءت في الدقيقة 68 عندما سجل الشاب لخضر بلومي الهدف الثاني ليفوز المنتخب الجزائري بمباراته الأولى في تاريخ المشاركات العالمية.
تداعيات المباراة وتأثيرها على المنافسات
أدى الفوز المفاجئ للجزائر إلى تغيير قواعد كأس العالم، حيث اتهمت ألمانيا والنمسا لاحقاً بالتلاعب بنتيجة مباراتهما في الجولة الأخيرة من المجموعة ("فضيحة خيخون") لضمان تأهلهما معاً على حساب الجزائر. هذه الحادثة دفعت الفيفا إلى تعديل نظام البطولة، حيث أصبحت المباريات الأخيرة في المجموعات تُلعب في نفس التوقيت لتجنب التلاعب.
إرث المباراة في الذاكرة الجماعية
لا تزال مباراة الجزائر وألمانيا 1982 محفورة في ذاكرة عشاق كرة القدم كواحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ المونديال. بالنسبة للجزائريين، أصبح هذا الانتصار رمزاً للفخر الوطني والإنجاز الرياضي، بينما تعلمت ألمانيا درساً قاسياً في الاحترام الرياضي. حتى اليوم، يُعتبر هذا اللقاء مثالاً على كيف يمكن للروح القتالية والتصميم أن يتغلبا على الفارق التقني بين الفرق.
بعد 40 عاماً، لا يزال صدى مباراة خيخون يتردد، تذكيراً بأن كرة القدم ليست مجرد رياضة، بل دراما إنسانية مليئة بالمفاجآت والعواطف الجياشة.
معلقمباراةالجزائروألمانياصدمةكرويةغيرتالتاريخ